محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
376
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وحج ، وروى بالإسكندرية عن أبي الحزم مكي بن أبي الطاهر بن عوف وأبي الطاهر السلفي وأبي عبد الله الكركنتي وابن أخته أبي محمد عبد السلام وأبي القاسم بن جارة ، وقفل إلى الأندلس فروى عنه بنو حوط الله الأخوان : أبو محمد وأبو سليمان ، وأبو عمر وأبو القاسم ابنا أبي محمد ، وأبو عمرو سالم وأبو القاسم عبد الرحمن ابنا سالم ، وأبو محمد ابن القرطبي ، ثم تحول إلى فاس فروى عنه بها أبو البقاء يعيش بن عبد الله بن أحمد بن علي الحسني ابن الطويل . وكان فقيهاً حافظاً ، شاعراً محسناً ، ماهراً في الحساب عارفاً بفرائض المواريث ، وعلم بهما طويلاً بفاس ، ذاكراً تواريخ الصالحين وأخبارهم ؛ ومصنفاته في ذلك كله جليلة نافعة منها : " لباب ( 1 ) اللباب في بيان مسائل الحساب " وكتاب " الزاهر في المواعظ والىداب " . وكف بصره قديماً - نفعه الله - ثم عاد إلى المشرق فجاور بمكة - كرمها الله - إلى أن توفي في محرم أحد وستمائة . 651 - علي بن محمد بن الفضل المعافري ( 2 ) : أبو الحسن ؛ كان كاتباً بارعاً ، شاعراً مجيداً ، حسن الخلق كريم الشمائل ، لوذعياً نظيف الملابس ، جميل العشرة ، وكان بينه وبين أبي البحر صفوان ابن إدريس وغيره من أدباء عصره مكاتبات ظهر فيها نبله وبراعة مآخذه وإجادته . وحضر وقتاً متنزهاً إشبيلية في طائفة من
--> ( 1 ) هامش ح : ابن الآبار : لب . ( 2 ) ترجمته في المغرب 2 : 286 ( وموشحاته 2 : 288 ) واختصار القدح : 108 وأزهار الرياض 2 ك 211 وزاد المسافر رقم : 31 .